شمس الدين محمد بن احمد خفرى

177

تعليقه بر الهيات شرح تجريد ( فارسي )

الدالّ عليها أو بالفعل . فإنّ اللفظ الدالّ عليها إنّما هو حمد باعتبار الدلالة عليها و خصوص اللفظ لا دخل له في كونه حمدا ؛ فعلى هذا إنّما يكون الكلام اللفظى عنده كلاما « 1 » باعتبار أنّه دالّ على معنى هو المراد بالذات بإلقاء اللفظ عليه « 2 » بحيث لو أمكن إلقاء هذا المعنى بدون إلقاء « 3 » اللفظ يكون كلاما و إلقائه « 4 » التكلّم ، فليس خصوص اللفظ شرطا لا في الكلام و لا في التكلّم . فإن قيل : مطلق الكلام عنده مشترك لفظي بين الكلام اللفظي « 5 » و بين الكلام الذي هو مسموع بلا صوت و حرف بالمعنى الثاني ، أو مشترك معنوي بينهما أو مجازي ؛ و أيضا كيف يصحّ السماع بدون الصوت و الحرف « 6 » ؛ و أيضا أسمع موسى - عليه السلام - « 7 » الكلام الذي بلا صوت و حرف بالمعنى الثّاني بدون سماعه بالمعنى الأوّل أم « 8 » لا ؟ و ما الدليل « 9 » على أنّه - عليه السلام - سمع « 10 » الكلام « 11 » بلا صوت و حرف ؟ قلت : أمّا « 12 » الجواب عن الأوّل فهو على مذاقه أنّ إطلاق الكلام بمعنى ما به التكلّم « 13 » على اللفظي و على الذي بلا صوت و حرف بالاشتراك المعنوي . فإنّ معناه ما ينبئ « 14 » عن الواقع أو يشعر عن الطلب و نحوه سواء كان الإنباء و الإشعار بلا واسطة « 15 » كمعاني الألفاظ أو بواسطة كالألفاظ الدالّة على المعاني المنبئة عن الواقع كالقضايا العقلية أو المشعرة عن الطلب أو التحسّر أو التّمني كالإنشائيات ؛ فعلى هذا يتحقّق للكلام « 16 » الإطلاق بالاشتراك المعنوي على ثلاثة أقسام : اثنان بلا صوت و حرف ؛ و من نظر إلى « 17 » أنّ معاني الألفاظ هي المنبئة عن الواقع أو المشعرة عن الطلب و نحوه بلا واسطة حكم بأنّ استعمال الكلام فيها بالحقيقة و في غيرها إنّما يكون بالمجاز و إن اشتهر فيه و لهذا قال الشاعر : إنّ الكلام لفي الفؤاد و إنّما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا و منهم من ذهب إلى عكس ذلك كالمعتزلة ؛ فالنزاع « 18 » ليس إلّا في أنّ إطلاق الكلام على معاني الألفاظ إمّا بطريق المجاز كما هو رأي المعتزلة أو بالحقيقة بأن يكون قسما من الكلام كما هو مختار « 19 »

--> ( 1 ) . م : + تامّا . ( 2 ) . ب ، ج ، ه ، د : - عليه . ( 3 ) . ب ، ج ، ه : + هذا . ( 4 ) . الف ، م ، ب : إلقاءه ؛ ج ، ه : إلقاؤه . ( 5 ) . ج : - بين الكلام اللفظى . ( 6 ) . ب ، ج ، ه : و الحروف . ( 7 ) . ج ، ه : عليه السلم ؛ ب : - السلام . ( 8 ) . م : أو . ( 9 ) . ب : ما لدليل . ( 10 ) . الف ، م : أنّه تعالى يسمع ؛ ج ، ه : أنّه يسمع ؛ ب : أنّه سمع . ( 11 ) . ج ، ه : + الّذي . ( 12 ) . الف : - أمّا . ( 13 ) . م : ما يتكلم به . ( 14 ) . د : ينبى . ( 15 ) . الف : - بلا . ( 16 ) . د : الكلام و . ( 17 ) . الف : - إلى . ( 18 ) . ب : فالنزاع . ( 19 ) . ب ، د : رأى .